السيد علي الحسيني الميلاني

56

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

تقدّمت عبارته . وأمّا كلام الكرماني الذي أشار إليه ابن حجر ، فهو أنّه علّق على قول ابن عبّاس : « هل تدري مَن الرجل الذي لم تسمّ عائشة ؟ » فقال : « قوله : لم تسمّ . فإن قلت : لِمَ ما سمّته ؟ ! قلت : عدم تسميتها له لم يكن تحقيراً أو عداوةً ، حاشاها من ذلك . قال النووي : . . . » ( 1 ) . فذكر الجمع الذي ذكره النووي ، كاتماً حديث الزيادة تبعاً له ، وقد عرفت الجواب عنه . . . . وبذلك يتبيّن أنّها إنّما لم تسمّه عداوةً وحسداً منها له . قيل : وأمّا الرواية التي ساقها الموسوي والتي أخرجها الإمام أحمد . . . ففي سندها : « حبيب بن أبي ثابت بن قيس » ، كان كثير الإرسال والتدليس ; انظر ترجمته في تقريب التهذيب . وفي سندها أيضاً : « أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن الزبير » ; انظر ترجمته في الخلاصة : 344 . أقول : لقد راجعنا تقريب التهذيب في الرجلين : أمّا « حبيب بن أبي ثابت » ، فقد قال ابن حجر : « ثقة ، فقيه ، جليل » ، ووضع عليه علامة الصحاح الستّة ( 2 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري بشرح الكرماني 5 : 52 . ( 2 ) تقريب التهذيب 1 : 148 .